الشيخ محمد اليعقوبي
25
فقه الخلاف
- ولو بإطلاق مقامي فيها - الوجوب النفسي التكليفي له ، وإلا لكان ينبغي ذكره ؛ لأنه تكليف تعبدي يغفل عنه العرف ، فيكون المقام من موارد إجمال المخصص ودورانه بين المتباينين ، الذي يسري إجماله إلى العام إذا كان متصلًا به ، ويوجب تعارض إطلاقيه إذا كان منفصلًا . وعلى كلا التقديرين لا يصح الرجوع إلى العام لنفي شرطية الاستقبال في حلية الذبيحة ، كما هو مقرر في سائر موارد المخصص للمجمل الدائر بين المتباينين ) ) « 1 » . أقول : 1 - إن اعترافه ( دام ظله ) بإجمال تلك العمومات ينقض ما شيّده من مقتضى القواعد بها بعد أن سقطت حجيتها عن الاعتبار بالإجمال . 2 - إن العلاقة بين روايات المقام وتلك العمومات ليست التخصيص لأن الخاص ليس ناظراً إليها فلا يسري إليها الإجمال وإلا لما صحّ جعلها أساساً لمقتضى القواعد مع وجود المخصص ، وإنما هي - لو تمت - عمومات فوقانية لا يسري إليها الإجمال وإنما تكون مرجعاً لما هو أخص منها إذا حصل الشك في بعض أدلته لسبب أو لآخر . وأشكل ( دام ظله الشريف ) على المشهور بما ملخّصه أن أدلتهم منحصرة بالإجماع والروايات الخاصة بالمقام ، أما الإجماع فإنه غير متحقق صغروياً وإنما الموجود عدم وجود خلاف فيه ، واستشهد بكلمات من السيد المرتضى والشيخ الطوسي والشيخ المفيد ( قدس الله أرواحهم ) تفيد عدم تحقق الإجماع ، ولو تحقق فإنه ليس ( ( تعبدياً خصوصاً إذا لاحظنا أن عبائر الفقهاء في كتبهم هي نفس تعبيرات الروايات ) ) « 2 » .
--> ( 1 ) قراءات فقهية معاصرة : 2 / 40 . ( 2 ) قراءات فقهية معاصرة : 2 / 35 .